سيبويه
97
كتاب سيبويه
وقد زعموا أن بعض العرب يقول هذا ابن عرس مقبل فرفعه على وجهين فوجه مثل هذا زيد مقبل ووجه على أنه جعل ما بعده نكرة فصار مضافا إلى نكرة بمنزلة قولك هذا رجل منطلق . ونظير ذلك هذا قيس قفة آخر منطلق . وقيس قفة لقب والألقاب والكنى بمنزلة الأسماء نحو زيد وعمرو ولكنه أراد في قيس قفة ما أراد في قوله هذا عثمان آخر فلم يكن له بد من أن يجعل ما بعده نكرة حتى يصير نكرة لأنه لا يكون الاسم نكرة وهو مضاف إلى معرفة . وعلى هذا الحد تقول هذا زيد منطلق كأنك قلت هذا رجل منطلق فإنما دخلت النكرة على هذا العلم الذي إنما وضع للمعرفة ولها جئ به فالمعرفة هنا الأولى . وأما ابن لبون وابن مخاض فنكرة لأنها تدخلها الألف واللام . وكذلك ابن ماء قال جرير فيما دخل فيه الألف واللام : وابنُ اللَّبونِ إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ * لمَ يستطعْ صَوْلةَ البَزْلِ القَناعيسِ